محمد بن عبد الله الخرشي
46
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
هِيَ طَلَاقٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا إنَّمَا قَصَدَتْ بِقَوْلِهَا طَلَاقِي مُطْلَقَ الطَّلَاقِ وَمُطْلَقُهُ وَاحِدَةٌ بِخِلَافِ لَوْ أَضَافَتْ إلَيْهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الثَّلَاثَ وَظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ إرَادَةُ الْجَمِيعِ . ( ص ) وَثَلَاثٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ مُطْلَقًا فِي : خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ ( ش ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الرَّابِعُ يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا : خَلَّيْت سَبِيلَك فَإِنْ نَوَى بِذَلِكَ الثَّلَاثَ لَزِمَتْهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ ثَلَاثٌ أَيْضًا وَإِنْ قَالَ : أَرَدْت أَقَلَّ مِنْ الثَّلَاثِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا وَهُوَ رَاجِعٌ لَهُمَا أَيْ لِقَوْلِهِ ثَلَاثٌ وَلِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ . ( ص ) وَوَاحِدَةٌ فِي فَارَقْتُك ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ مُطْلَقًا : فَارَقْتُك فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَكْثَرَ . ( ص ) وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي وَانْصَرِفِي أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَلَكَ امْرَأَةٌ فَقَالَ : لَا ، أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ مُعْتَقَةٌ أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِكِ أَوْ لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ ( ش ) الْكَلَامُ الْآنَ فِي الْكِنَايَاتِ الْخَفِيَّةِ وَهِيَ الْمُحْتَمِلَةُ لِلطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ أَحَدَ الِاحْتِمَالَيْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الْخَامِسُ وَهُوَ أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَفْظًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّهُ يُنَوَّى فِي الطَّلَاقِ وَفِي نَفْيِهِ فَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ طَلَاقًا فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ : نَوَيْتُ بِذَلِكَ الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ بِطَلْقَةٍ أَوْ أَكْثَرَ عُمِلَ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي عَدَدٍ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ وَقَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يُعَلِّقَ فِي الْأَخِيرِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ بِأَنْ قَالَ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ مَثَلًا فَلَسْت لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ فَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا وَكَذَلِكَ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً وَلَا أَكْثَرَ فَإِنْ نَوَى بِهِ غَيْرَ الطَّلَاقِ صُدِّقَ فِي الْقَضَاءِ بِيَمِينٍ وَفِي الْفَتْوَى بِلَا يَمِينٍ عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ النَّوَادِرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ . ( ص ) وَإِنْ قَالَ : لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا وَإِلَّا فَبَتَاتٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَحَدَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَإِنْ كَانَ عِتَابًا لَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِتَابًا لَهَا بَلْ قَالَ ذَلِكَ لَهَا ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْبَتَاتُ أَيْ الثَّلَاثُ قَالَ بَعْضٌ : وَيَنْبَغِي فِي الْمَدْخُولِ